سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

121

الإكسير في علم التفسير

الصفة الخامسة : تصغير اللفظة حيث يعريها عن معنى خفيف أو لطيف أو ضعيف للتناسب بينهما . وفيه أبحاث : البحث الأول : أقسام التصغير منها : تصغير التحقير : وهو إما في المعنى دون الصورة ، كقولك لرجل عظيم الخلقة : « رجيل » أي صغير الأمر ، حقير القدر . وإما في الصورة دون المعنى ، كقولك : « جبيل » إذ الجبل لا معنى له يحقره . وإما فيهما ، نحو : « رجيل » لرجل دميم الخلقة ، حقير القدر . ومنها : تصغير التقريب : ومورده الظروف ، نحو : « تحيت ، وفويق ، وعنيد ، وقبيل ، وبعيد » قال امرؤ القيس « 1 » : بضاف فويق الأرض ليس بأعزل ومنها : تصغير التقليل ، ومورده العدد ، نحو : دريهمات وأجيمال . ومنها : تصغير التعظيم ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم عن ابن مسعود : « كنيف ملئ علما » « 2 » وكقول لبيد : وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل « 3 »

--> ( 1 ) والشطر الأول من البيت : وأنت إذا استدبرته سدّ فرجه ، والبيت من معلقته ( ديوانه ص 23 ) ( 2 ) الحديث في اللسان منسوب إلى عمر رضي اللّه عنه ، ومعناه : أنه وعاء للعلم بمنزلة الوعاء الذي يضع الرجل فيه أداته ، وتصغيره على جهة المدح له وهو تصغير تعظيم للكنف . ( 3 ) يرثى النعمان بن المنذر من قصيدة مطلعها : ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل ديوانه 254 ط الكويت .